ابن النفيس

703

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل السابع في بقية أحكام البيض لما كان البيض مجففا تجفيفا لا لذع معه ، بل مع تسكين من لذع المواد الحادة وكان - مع ذلك - فيه جلاء ، ويلزم ذلك أن يكون منقيا ؛ وجب أن يكون نافعا من القروح ، خاصة العتيقة والوسخة والخبيثة . سواء « 1 » كانت تلك القروح في الأعضاء الخارجة - كقروح الوجه والرأس - وكذلك القروح الحادثة عن حرق النار ، ونحو ذلك . وبياض البيض يوضع على حرق النار بدهن ورد ونحوه ، فيمنع تنفطه وكذلك يعمل على حرق الماء الحار ونحو ذلك . أو كانت تلك القروح في الأعضاء الباطنة ، كما في قروح الصدر ، وقروح الرئة والحجاب والمرئ والمعدة والأمعاء ، كما بيناه أولا . ولما كان في البيض تحليل ، وتليين ، وتقوية - بما فيه من القبض - وجب أن يكون نافعا جدا للأورام ؛ أما في ابتدائها ، فالبياض شديد النفع ، خاصة مع دهن الورد . وأما بعد ابتدائها ، فالصفرة جيدة لتحليلها الزائد ، خاصة مع إكليل الملك ونحو ذلك . وينفع أيضا بالتقدم بالحفظ من الأورام « 2 » ، وذلك بأن يستعمل البيض على الأعضاء التي يخشى حدوث الأورام فيها ، كالتي أصابتها ضربة أو

--> ( 1 ) ه ، ن : سوى . ( 2 ) يقصد : الاحتراز من حدوثها .